الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
64
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وهذه كلّها تنمّ عن غايته المتوخّاة في قتل عمّار ، واطّلاعه ووقوفه على ما أخبر به النبيّ الأقدس في قاتل عمّار ، وعدم ارتداعه ومبالاته بقتله بعدهما ، غير أنّه كان بطبع الحال على رأي إمامه معاوية ، ويقول لمحدّثي قول النبيّ بمقاله المذكور : إنّك شيخ أخرق ، ولا تزال تحدّث بالحديث ، وأنت ترحض في بولك . وأنت أعرف منّي بمغزى هذا الكلام ومقدار أخذ صاحبه بالسنّة النبويّة واتّباعه لما يروى عن مصدر الوحي الإلهيّ ، وبأمثال هذه كان اجتهاد أبي الغادية فيما ارتكبه أو ارتبك فيه . 9 - لمّا سمع معاوية من عمرو بن العاص ما حدّثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » ، قال لعمرو : « إنّك شيخ أخرق ، ولا تزال تحدّث بالحديث ، وأنت ترحض في بولك . أنحن قتلناه ؟ ! إنّما قتله عليّ وأصحابه ، جاؤوا به حتّى ألقوه بين رماحنا ! » . 10 - روى محبّ الدين الطبري في رياضه « 1 » عن أبي بكر ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعمرو بن العاص ، وعمران بن الحصين ، وعن غيرهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « النظر إلى وجه عليّ عبادة » . وفي حديث أبي ذرّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مثل عليّ فيكم - أو قال : في هذه الامّة - كمثل الكعبة المستورة ، النظر إليها عبادة ، والحجّ إليها فريضة » . 11 - رأي عمرو بن العاص في الغناء ؛ قد عدّه العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري « 2 » نقلا عن كتاب التمهيد لأبي عمر صاحب الاستيعاب ممّن ذهب إلى إباحته في عداد عمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن
--> ( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 219 [ 3 / 172 ] . ( 2 ) - عمدة القاري 5 : 160 [ 6 / 272 ] .